القائمة الرئيسية

الصفحات

وظائف الإدارة الخمسة  - مبادئ الإدارة

 وظائف الإدارة الخمسة
مبادئ الإدارة

ترجمة : خالد الحر

مدخل:
   قد تسمع ھذه الأسئلة، أو قد يتبادر بعضھا إلى ذھنك، وھي "ما ھي الإدارة؟ من ھو المدير؟" أو قد تقول لنفسك "أنا موظف فقط، فما حاجتي لمعرفة العملية الإدارية!؟ أليس ھذا ھو عمل الرؤساء والمدراء!؟".
   في الواقع، كلنا مدراء. فمھما يكن موقعك أو وظيفتك يتلزّم عليك أحيانا إدارة بعض الأمور. وحتى يمكنك إدارتھا بشكل جيد، عليك أن تعي العملية الإدارية وعناصرھا الرئيسية ومبادئھا العامة.
  لذا.. سنحاول ھنا تبسيط ھذه العملية، وشرحھا بشكل موجز، يكفي لأن تتكون لدى الفرد
منا صورة عامة عن ھذه العملية الھامة.


ما ھي الإدارة؟
   من المنظور التنظيمي الإدارة ھي إنجاز أھداف تنظيمية من خلال الأفراد وموارد أخرى. وبتعريف أكثر تفصيلا للإدارة يتضح أنھا أيضا إنجاز الأھداف من خلال القيام بالوظائف الإدارية الخمسة الأساسية (التخطيط، التنظيم، التوظيف، التوجيه، الرقابة).


ما الھدف من تعلّم الإدارة؟
إن الھدف الشخصي من تعلم الإدارة ينقسم إلى شقين ھما:

1 ـ زيادة مھاراتك.
2 ـ  تعزيز قيمة التطوير الذاتي لديك.
من المؤكد أنك ستطبق أصول الإدارة في عملك وفي حياتك الخاصة أيضا. لكن تطبيقھا يعتمد على ما تقوم بعمله. فعندما تعمل مع موارد محددة ومعروفة يمكنك استخدام الوظائف الخمسة للإدارة. أما في حالات أخرى فقد تستخدم وظيفتين أو ثلاثة فقط.
سنقوم الآن بشرح كل وظيفة من ھذه الوظائف الخمسة بشكل مبسط، فھذا يساعد على فھم ما ھي الإدارة وكيف يمكنك تطبيقھا في حياتك أو مھنتك.


الوظائف الخمسة
ـ التخطيط: ھذه الوظيفة الإدارية تھتم بتوقع المستقبل وتحديد أفضل السبل لإنجاز الأھداف التنظيمية.
ـ التنظيم: يعرف التنظيم على أنه الوظيفة الإدارية التي تمزج الموارد البشرية والمادية من خلال تصميم ھيكل أساسي للمھام والصلاحيات.
ـ التوظيف: يھتم باختيار وتعيين وتدريب ووضع الشخص المناسب في المكان المناسب في المنظمة.
ـ التوجيه: إرشاد وتحفيز الموظفين باتجاه أھداف المنظمة.

ـ الرقابة: الوظيفة الإدارية الأخيرة ھي مراقبة أداء المنظمة وتحديد ما إذا كانت حققت أھدافھا أم لا.


أصول ((فايول)) للإدارة :
  ھنري فايول ( 1841 ـ 1925) مؤلف كتاب "النظرية الكلاسيكية للإدارة"، عرّف  الوظائف الأساسية الخمسة للإدارة (التخطيط، التنظيم، التوظيف، التوجيه، الرقابة). وطوّر الأصول الأساسية الأربعة عشر للإدارة والتي تتضمن كل المھام الإدارية.
   كمشرف أو مدير، سيكون عملك عبارة عن مباشرة تنفيذ الوظائف الإدارية. أشعر أنه من المناسب تماما مراجعة الأصول الأربعة عشر للإدارة الآن. استخدام ھذه الأصول الإدارية (الإشرافية) سيساعدك لتكون مشرفا أكثر فعالية وكفاءة. ھذه الأصول تعرف ب '' أصول الإدارة" وھي ملائمة للتطبيق على مستويات الإدارة الدنيا والوسطى والعليا على حد سواء.

 

الأصول العامة للإدارة عند ھينري فايول:
1 ـ تقسيم العمل: التخصص يتيح للعاملين والمدراء كسب البراعة والضبط والدقة والتي ستزيد  من جودة  المخرجات. وبالتالي نحصل على فعالية أكثر في العمل بنفس الجھد المبذول.
2 ـ السلطة: إن إعطاء الأوامر والصلاحيات للمنطقة الصحيحة ھي جوھر السلطة. والسلطة متأصلة  في الأشخاص والمناصب فلا يمكن تصورھا كجزء من المسؤولية.

3 ـ الفھم: تشمل الطاعة والتطبيق والقاعة والسلوك والعلامات الخارجية ذات الصلة بين صاحب العمل

 والموظفين. ھذا العنصر مھم جدا في أي عمل، من غيره لا يمكن لأي مشروع أن ينجح، وھذا ھو  دور القادة.
4 ـ وحدة مصدر الأوامر: يجب أن يتلقى الموظفين أوامرھم من مشرف واحد فقط. بشكل عام يعتبر وجود مشرف واحد أفضل من الازدواجية في الأوامر.
5 ـ يد واحدة وخطة عمل واحدة: مشرف واحد بمجموعة من الأھداف يجب أن يدير مجموعة من الفعاليات لھا نفس الأھداف.
6 ـ إخضاع الاھتمامات الفردية للاھتمامات العامة: إن اھتمام فرد أو مجموعة في العمل يجب أن لا يطغى على اھتمامات المنظمة.
7 ـ  مكافآت الموظفين: قيمة المكافآت المدفوعة يجب أن تكون مرضية لكل من الموظفين وصاحب العمل. ومستوى الدفع يعتمد على قيمة الموظفين بالنسبة للمنظمة. وتحلل ھذه القيمة لعدة عوامل مثل: تكاليف الحياة، توفر الموظفين،  والظروف العامة للعمل.
8 ـ الموازنة بين تقليل وزيادة الاھتمامات الفدرية: ھنالك إجراءات من شأنھا تقليل الاھتمامات الفردية. بينما تقوم إجراءات أخرى بزيادتھا. في كل الحالات يجب الموازنة بين ھذين الأمرين.
9 ـ قنوات الاتصال: السلسلة الرسمية للمدراء من المستوى الأعلى للأدنى '' تسمى الخطوط الرسمية للأوامر". والمدراء ھم حلقات الوصل في ھذه السلسلة. فعليھم الاتصال من خلال القنوات الموجودة فيھا. وبالإمكان تجاوز  ھذه القنوات فقط عندما  توجد حاجة حقيقة للمشرفين لتجاوزھا وتتم الموافقة بينھم على ذلك :
10 ـ الأوامر: الھدف من الأوامر ھو تفادي الھدر والخسائر.
11 ـ  العدالة: المراعاة والإنصاف يجب أن يمارسوا من قبل جميع الأشخاص في السلطة.
12 ـ استقرار الموظفين: يقصد بالاستقرار بقاء الموظف في عمله وعدم نقله من عمل لآخر. ينتج عن تقليل نقل الموظفين من وظيفة لأخرى فعالية أكثر ونفقات أقل.
13 ـ  روح المبادرة: يجب أن يسمح للموظفين بالتعبير بحرية عن مقترحاتھم وآرائھم وأفكارھم على كافة المستويات. فالمدير القادر على إتاحة ھذه الفرصة لموظفيه أفضل بكثر من المدير الغير قادر على ذلك.
14 ـ إضفاء روح المرح للمجموعة: في الوحدات التي بھا شدة: على المدراء تعزيز روح الألفة والترابط بين الموظفين ومنع أي أمر يعيق ھذا التآلف

 

 

الوظيفة الأولى: التخطيط

   غالبا ما يعدّ التخطيط الوظيفة الأولى من وظائف الإدارة، فھي القاعدة التي تقوم عليھا الوظائف الإدارية الأخرى. والتخطيط عملية مستمرة تتضمن تحديد طريقة سير الأمور للإجابة عن الأسئلة مثل ماذا يجب أن نفعل، ومن يقوم به، وأين، ومتى، وكيف. بواسطة التخطيط سيمكنك إلى حد كبير كمدير من تحديد الأنشطة التنظيمية اللازمة لتحقيق الأھداف. مفھوم التخطيط العام يجيب على أربعة أسئلة ھي:
+ ماذا نريد أن نفعل؟
+ أين نحن من ذلك الھدف الآن؟
+  ما ھي العوامل التي ستساعدنا أو ستعيقنا عن تحقيق الھدف؟
+ ما ھي البدائل المتاحة لدينا لتحقيق الھدف؟ وما ھو البديل الأفضل؟

من خلال التخطيط ستحدد طرق سير الأمور التي سيقوم بھا الأفراد، والإدارات، والمنظمة ككل لمدة أيام، وشھور، وحتى سنوات قادمة. التخطيط يحقق ھذه النتائج من خلال:
1 ـ  تحديد الموارد المطلوبة.
2 ـ تحديد عدد ونوع الموظفين (فنيين، مشرفين، مدراء) المطلوبين.

3 ـ  تطوير قاعدة البيئة التنظيمية حسب الأعمال التي يجب أن تنجز (الھيكل التنظيمي).
4 ـ  تحديد المستويات القياسية في كل مرحلة وبالتالي يمكن قياس مدى تحقيقنا للأھداف مما يمكننا من إجراء التعديلات اللازمة في الوقت المناسب.


يمكن تصنيف التخطيط حسب الھدف منه أو اتساعه إلى ثلاث فئات مختلفة تسمى:
1.  التخطيط الاستراتيجي: يحدد فيه الأھداف العامة للمنظمة.
2. التخطيط التكتيكي: يھتم بالدرجة الأولى بتنفيذ الخطط الاستراتيجية على مستوى الإدارة الوسطى.
3. التخطيط التنفيذي: يركز على تخطيط الاحتياجات لإنجاز المسؤوليات المحددة للمدراء أو الأقسام أو الإدارات.


أنواع التخطيط الثلاثة:
1 ـ التخطيط الاستراتيجي:
يتھم التخطيط الاستراتيجي بالشؤون العامة للمنظمة ككل. ويبدأ التخطيط الستراتيجي ويوجّه من قبل المستوى الإداري الأعلى ولكن جميع المستويات الإدارة يجب أن تشارك فيھا لكي تعمل. وغاية التخطيط الاستراتيجي ھي:
ـ  إيجاد خطة عامة طويلة المدى تبين المھام والمسؤوليات للمنظمة ككل.

ـ  إيجاد مشاركة متعددة المستويات في العملية التخطيطية.
ـ تطوير المنظمة من حيث تآلف خطط الوحدات الفرعية مع بعضھا البعض.


2 ـ التخطيط التكتيكي:
  يركز التخطيط التكتيكي على تنفيذ الأنشطة المحددة في الخطط الاستراتيجية. ھذه الخطط تھتم بما يجب أن تقوم به كل وحدة من المستوى الأدنى، وكيفية القيام به، ومن سيكون مسؤولاً عن إنجازه. التخطيط التكتيكي ضروري جدا لتحقيق التخطيط الاستراتيجي.
المدى الزمني لھذه الخطط أقصر من مدى الخطط الاستراتيجية، كما أنھا تركز على الأنشطة القريبة التي يجب إنجازھا لتحقيق الاستراتيجيات العامة للمنظمة.


3 ـ التخطيط التنفيذي:
يستخدم المدير التخطيط التنفيذي لإنجاز مھام ومسؤوليات عمله. ويمكن أن تستخدم مرة واحدة أو عدة مرات. الخطط ذات الاستخدام الواحد تطبق على الأنشطة التي تتكرر. كمثال على الخطط ذات الاستخدام الواحد خطة الموازنة. أما أمثلة الخطط مستمرة الاستخدام فھي خطط السياسات والإجراءات.

 

خطوات إعداد الخطط التنفيذية:
ـ الخطوة الأولى: وضع الأھداف: تحديد الأھداف المستقبلية.
ـ الخطوة الثانية: تحليل وتقييم البيئة: تحليل الوضع الحالي والموارد المتوفرة لتحقيق الأھداف.
ـ الخطوة الثالثة: تحديد البدائل: بناء قائمة من الاحتمالات لسير الأنشطة التي ستقودك اتجاه أھدافك.
ـ الخطوة الرابعة: تقييم البدائل: عمل قائمة بناءً على المزايا والعيوب لكل احتمال من احتمالات سير الأنشطة.
ـ الخطوة الخامسة: اختيار الحل الأمثل: اختيار الاحتمال صاحب أعلى مزايا وأقل عيوب فعلية.
ـ الخطوة السادسة: تنفيذ الخطة: تحديد من سيتكفل بالتنفيذ، وما ھي الموارد المعطاة له، وكيف ستقيم الخطة، وتعليمات إعداد التقارير.
ـ الخطوة السابعة: مراقبة وتقييم النتائج: التأكد من أن الخطة تسير مثل ما ھو متوقع لھا وإجراء التعديلات اللازمة لھا.


الوظيفة الثانية: التنظيم


التنظيم يبين العلاقات بين الأنشطة والسلطات. "وارين بلنكت" و "ريموند اتنر" في كتابھم "مقدمة الإدارة" عرّفا وظيفة التنظيم على أنھا عملية دمج الموارد البشرية والمادية من خلال ھيكل رسمي يبين المھام والسلطات.


ھنالك أربعة أنشطة بارزة في التنظيم:

1. تحديد أنشطة العمل التي يجب أن تنجز لتحقيق الأھداف التنظيمية.
2. تصنيف أنواع العمل المطلوبة ومجموعات العمل إلى وحدات عمل إدارية.
3.  تفويض العمل إلى أشخاص آخرين مع إعطائھم قدر مناسب من السلطة.
4.  تصميم مستويات اتخاذ القرارات.


المحصلة النھائية من عملية التنظيم في المنظمة: كل الوحدات التي يتألف منھا (النظام) تعمل بتآلف لتنفيذ المھام لتحقيق الأھداف بكفاءة وفاعلية.
ماذا يعمل التنظيم؟
العملية التنظيمية ستجعل تحقيق غاية المنظمة المحددة سابقا في عملية التخطيط أمرا ممكنا. بالإضافة إلى ذلك، فھي تضيف مزايا أخرى.
+  توضيح بيئة العمل: كل شخص يجب أن يعلم ماذا يفعل. فالمھام والمسؤوليات المكلف بھا كل فرد، وإدارة، والتقسيم التنظيمي العام يجب أن يكون واضحا. ونوعية وحدود السلطات يجب أن تكون محددة.
+  تنسيق بيئة العمل: الفوضى يجب أن تكون في أدنى مستوياتھا كما يجب العمل على إزالة العقبات. والروابط بين وحدات العمل المختلفة يجب أن تنمى وتطور. كما أن التوجيھات بخصوص التفاعل بين الموظفين يجب أن تعرّف.
+ الھيكل الرسمي لاتخاذ القرارات: العلاقات الرسمية بين الرئيس والمرؤوس يجب أن تطور من خلال الھيكل التنظيمي. ھذا سيتيح انتقال الأوامر بشكل مرتب عبر مستويات اتخاذ القرارات.

"بلنكت" و "اتنر" يستمران فيقولان أنه بتطبيق العملية التنظيمية ستتمكن الإدارة من تحسين إمكانية إنجاز وظائف العمل.

الخطوات الخمسة في عملية التنظيم:
ـ الخطوة الأولى: احترام الخطط والأھداف:
الخطط تملي على المنظمة الغاية والأنشطة التي يجب أن تسعى لإنجازھا. من الممكن إنشاء إدارات جديدة، أو إعطاء مسؤوليات جديدة لبعض الإدارات القديمة، كما الممكن إلغاء بعض الإدارات. أيضا قد تنشأ علاقات جديدة بين مستويات اتخاذ القرارات. فالتنظيم سينشئ الھيكل الجديد للعلاقات ويقيّد العلاقات المعمول بھا الآن.


ـ الخطوة الثانية: تحديد الأنشطة الضرورية لإنجاز الأھداف:
ما ھي الأنشطة الضرورية لتحقيق الأھداف التنظيمية المحددة؟ يجب إعداد قائمة بالمھام الواجب إنجازھا ابتداء بالأعمال المستمرة (التي تتكرر عدة مرات) وانتھاء بالمھام التي تنجز لمرة واحدة.

ـ الخطوة الثالثة: تصنيف الأنشطة:
المدراء مطالبون بإنجاز ثلاث عمليات:
1. فحص كل نشاط تم تحديده لمعرفة طبيعته (تسويق، إنتاج، … الخ).

2. وضع الأنشطة في مجموعات بناء على ھذه العلاقات.
3.  البدء بتصميم الأجزاء الأساسية من الھيكل التنظيمي.

ـ الخطوة الرابعة: تفويض العمل والسلطات:
إن مفھوم الحصص كقاعدة لھذه الخطوة ھو أصل العمل التنظيمي. في بدء الإدارات، الطبيعة، الغاية، المھام، وأداء الإدارة يجب أن يحدد أولا كأساس للسلطة. ھذه الخطوة مھمة في بداية وأثناء العملية التنظيمية.

ـ الخطوة الخامسة: تصميم مستويات العلاقات:
ھذه الخطوة تحدد العلاقات الرأسية والعرضية (الأفقية) في المنظمة ككل. الھيكل الأفقي يبين من ھو المسؤول عن كل مھمة. أما الھيكل الرأسي فيقوم بالتالي:
1.  يعرف علاقات العمل بين الإدارات العاملة.
2. يجعل القرار النھائي تحت السيطرة (فعدد المرؤوسين تحت كل مدير واضح).

 

الوظيفة الثالثة: التوظيف

الناس المنتمين لشركتك ھم المورد الأكثر أھمية من جميع الموارد الأخرى. ھذه الموارد البشرية حصلت عليھا المنظمة من خلال التوظيف. المنظمة مطالبة بتحديد وجذب والمحافظة على الموظفين المؤھلين لملئ المواقع الشاغرة فيھا من خلال التوظيف. التوظيف يبدأ بتخطيط الموارد البشرية واختيار الموظفين ويستمر طوال وجودھم بالمنظمة.
يمكن تبيين التوظيف على أنھا عملية مكونة من ثمان مھام صممت لتزويد المنظمة بالأشخاص المناسبين في المناصب المناسبة. ھذه الخطوات الثمانية تتضمن: تخطيط الموارد البشرية، توفير الموظفين، الاختيار، التعريف بالمنظمة، التدريب والتطوير، تقييم الأداء، المكافآت والترقيات (وخفض الدرجات) والنقل، وإنھاء الخدمة.


والآن سنتعرف على كل واحدة من ھذه المھام الثماني عن قرب.


مھام التوظيف الثمانية:

أولا: تخطيط الموارد البشرية: الغاية من تخطيط الموارد البشرية ھي التأكد من تغطية احتياجات المنظمة من الموظفين. ويتم عمل ذلك بتحليل خطط المنظمة لتحديد المھارات المطلوب توافرھا في الموظفين. ولعملية تخطيط الموارد البشرية ثلاث عناصر ھي:
1. التنبؤ باحتياجات المنظمة من الموظفين.
2. مقارنة احتياجات المنظمة بموظفي المنظمة المرشحين لسد ھذه الاحتياجات.
3. تطوير خطط واضحة تبين عدد الأشخاص الذين سيتم تعيينھم (من خارج المنظمة) ومن ھم الأشخاص الذين سيتم تدريبھم (من داخل المنظمة) لسد ھذه الاحتياجات.


ثانيا: توفير الموظفين: في ھذه العملية يجب على الإدارة جذب المرشحين لسد الاحتياجات من الوظائف الشاغرة. وستستخدم الإدارة أداتين في ھذه الحالة ھما مواصفات الوظيفة ومتطلباتھا. وقد تلجأ الإدارة للعديد من الوسائل للبحث عمن يغطي ھذه الاحتياجات، مثل: الجرائد العادية والجرائد المختصة بالإعلانات، ووكالات العمل، أو الاتصال بالمعاھد والكليات التجارية، ومصادر (داخلية و/أو خارجية) أخرى. وحاليا بدأت الإعلانات  عن الوظائف والاحتياجات تدار عن طريق الإنترنت حيث أنشأت العديد من المواقع لھذا الغرض.

 

ثالثا: الاختيار: بعد عملية التوفير، يتم تقييم ھؤلاء المرشحين الذين تقدموا لشغل المواقع المعلن عنھا، ويتم اختيار من تتطابق عليه الاحتياجات. خطوات عملية الاختيار قد تتضمن ملئ بعض الاستمارات، ومقابلات، واختبارات تحريرية أو مادية، والرجوع لأشخاص أو مصادر ذات علاقة بالشخص المتقدم للوظيفة.

رابعا: التعريف بالمنظمة: بمجرد اختيار الموظف يجب أن يتم دمجه بالمنظمة. عملية التعريف بالمنظمة تتضمن تعريف مجموعات العمل بالموظف الجديد وإطلاعه على سياسات وأنظمة المنظمة.

خامسا: التدريب والتطوير: من خلال التدريب والتطوير تحاول المنظمة زيادة قدرة الموظفين على المشاركة في تحسين كفاءة المنظمة.
ـ التدريب: يھتم بزيادة مھارات الموظفين.
ـ التطوير: يھتم بإعداد الموظفين لإعطائھم مسؤوليات جديدة لإنجازھا.

سادسا: تقييم الأداء: يتم تصميم ھذا النظام للتأكد من أن الأداء الفعلي للعمل يوافق معايير الأداء المحددة.

سابعا: قرارات التوظيف: قرارات التوظيف كالمتعلقة بالمكافآت التشجيعية، النقل، الترقيات، وإنزال الموظف درجة كلھا يجب أن تعتمد على نتائج تقييم الأداء.

ثامنا: إنھاء الخدمة: الاستقالة الاختيارية، والتقاعد، والإيقاف المؤقت، والفصل يجب أن تكون من اھتمامات الإدارة أيضا.

 

الوظيفة الرابعة: التوجيه

بمجرد الانتھاء من صياغة خطط المنظمة وبناء ھيكلھا التنظيمي وتوظيف العاملين فيھا، تكون الخطوة التالية في العملية الإدارية ھي توجيه الناس باتجاه تحقيق الأھداف التنظيمية. في ھذه الوظيفة الإدارية يكون من واجب المدير تحقيق أھداف المنظمة من خلال إرشاد المرؤوسين وتحفيزھم.
وظيفة التوجيه يشار إليھا أحيانا على أنھا التحفيز، أو القيادة، أو الإرشاد، أو العلاقات الإنسانية. لھذه الأسباب يعتبر التوجيه الوظيفة الأكثر أھمية في المستوى الإداري الأدنى لأنه ببساطة مكان تركز معظم العاملين في المنظمة. وبالعودة لتعريفنا للقيادة "إنجاز الأعمال من خلال الآخرين"، إذا أراد أي شخص أن يكون مشرفا أو مديرا فعالا عليه أن يكون قياديا فعالا، فحسن مقدرته على توجيه الناس تبرھن مدى فعاليته.

متغيرات التوجيه:
أساس توجيھاتك لمرؤوسيك سيتركز حول نمطك في القيادة (دكتاتوري، ديموقراطي، عدم التقييد) وطريقة في اتخاذ القرارات. ھنالك العديد من المتغيرات التي ستتدخل في قرارك بكيفية توجيه مرؤوسيك مثل: مدى خطورة الحالة، نمطك القيادي، تحفيز المرؤوسين، وغيرھا. بالإضافة إلى ذلك، بكونك قائد موجه للآخرين عليك:

1.معرفة جميع الحقائق عن الحالة.
2.التفكير في الأثر الناجم عن قرارك على المھمة.
3.الأخذ بعين الاعتبار العنصر البشري عند اتخاذك للقرار.
4. تأكد من أن القرار الذي تم اتخاذه ھو القرار السليم الذي كان عليك اتخاذه.
بصفتك شخص يوجه أنشطة الآخرين فعليك أيضا
1.تفويض المھام الأولية لجميع العاملين.
2.جعل الأوامر واضحة ومختصرة.
3.متابعة كل شخص تم تفويضه، وإعطاء أوامر محددة سواء كانت كتابية أو شفوية.

سنتعرف الآن على المزيد من المعلومات حول العملية التوجيھية.

 

إرشادات حول عملية التوجيه:
المقترحات التالية مقتبسة من "ما الذي يجب أن يعرفه كل مشرف" للكاتبان ليستار بيتل و جون نيستروم.
+ لا تجعلھا نزاع من أجل السلطة. حاول أن تركز اھتمامك –واھتمام الموظفين- على الأھداف  الواجب تحقيقھا. الفكرة ھي أن تتخيل أن ھذا ھو الواضع التي تقتضيه الأوامر، فھو ليس مبنيا  على ھوى المدير.
+  تجنب الأساليب الخشنة. إذا أردت أن يأخذ موظفيك التعليمات بجدية فعليك بھذه الطريقة.

+  انتبه لكلماتك. الكلمات قد تصبح موصل غير موثوق فيه لأفكارك! كما عليك أيضا مراقبة نبرة صوتك. معظم الناس يتقبلون حقيقة أن عمل المشرف ھو إصدار الأوامر والتعليمات. ومعارضتھم لھذه الأوامر مبنية على الطريقة التي أصدرت فيھا ھذه الأوامر.
+ لا تفترض أن الموظفين فھموا كل شيء. أعط الموظفين فرصة لطرح الأسئلة ومناقشة الأھداف. دعم يأكدون فھمھم بجعلھم يكررون ما قلته.
+ تأكد من حصولك على "التغذية الراجعة" بالطريقة الصحيحة. أعط الموظفين الذين يريدون الاعتراض على المھام الفرصة لعمل ذلك في الوقت الذي تفوض فيه المھام لھم. إن معرفة والسيطرة على المعارضة وسوء الفھم قبل بدء العمل أفضل من الانتظار لما بعد.
+ لا تعطي الكثير من الأوامر. المعلومات الزائدة عن الحد تعتبر مثبطة للعاملين. اجعل تعليماتك مختصرة ومباشرة. انتظر حتى ينتھي العاملون من العمل الأول قبل أن تطلب منھم البدء في عمل ثاني.
+ أعطھم التفاصيل المھمة فقط. بالنسبة للمساعدين القدماء، لا يوجد ما يضجرھم أكثر من استماعھم لتفاصيل معروفة.
+ انتبه للتعليمات المتضاربة. تأكد من أنك لا تقول لموظفيك أمرا ما بينما المشرفين في الإدارات المجاورة يقولون لموظفيھم ما يعارض ذلك.
+ لا تختار العامل المستعد للعمل فقط. تأكد من أنك لا تحمل الشخص المستعد اكثر من طاقته وتأكد أيضا من إعطاء الأشخاص الصعب قيادتھم نصيبھم من العمل الصعب أيضا.
+  حاول عدم تمييز أي شخص. من غير اللائق معاقبة الشخص بتكليفه بمھمة كريھة. حاول التقليل من ھذا الأمر قدر المستطاع.

+ الأھم من جميع ذلك، لا تلعب "التسديدة الكبرى". المشرفين الجدد يخطئون أحيانا بالتباھي بسلطاتھم. أما المشرفين الأكثر نضجا فغالبا ما يكونون أكثر قربا من موظفيھم.

الوظيفة الخامسة: الرقابة

التّخطيط، والتنظيم، والتّوظيف، والتوجيه يجب أن يتابعوا للحفاظ على كفاءتھم وفاعليتھم . لذلك فالرقابة آخر الوظائف الخمسة للإدارة، وھي المعنيّة بالفعل بمتابعة كلّ من ھذه الوظائف لتقييم أداء المنظّمة تجاه تحقيق أھدافھا.
في الوظيفة الرقابية للإدارة، سوف تنشئ معايير الأداء التي سوف تستخدم لقياس التقدّم نحو الأھداف. مقاييس الأداء ھذه صمّمت لتحديد ما إذا كان الناس والأجزاء المتنوّعة في المنظّمة على المسار الصحيح في طريقھم نحو الأھداف المخطط تحقيقھا.

خطوات العملية الرقابية الأربعة:
وظيفة الرقابة مرتبطة بشكل كبير بالتّخطيط . في الحقيقة، الغرض الأساسيّ من الرقابة ھو تحديد مدى نجاح وظيفة التخطيط. ھذه العمليّة يمكن أن تحصر في أربعة خطوات أساسيّة تطبّق على أيّ شخص أو بند أو عملية يراد التحكم بھا ومراقبتھا.

ھذه الخطوات الأساسية الأربعة ھي:

1. إعداد معايير الأداء: المعيار أداة قياس، كمّيّة أو نوعيّة، صمّمت لمساعدة مراقب أداء الناس والسّلع أو العمليّات. المعايير تستخدم لتحديد التقدّم، أو التأخر عن الأھداف. طبيعة المعيار المستخدم يعتمد على الأمر المراد متابعته. أيّا كانت المعايير، يمكن تصنيفھم جميعا إلى إحدى ھاتين المجموعتين: المعايير الإداريّة أو المعايير التّقنيّة. فيما يلي وصف لكلّ نوع.

أ - المعايير الإداريّة: تتضمّن عدة أشياء كالتقارير واللوائح وتقييمات الأداء. ينبغي أن تركّز جميعھا على المساحات الأساسيّة ونوع الأداء المطلوب لبلوغ الأھداف المحددة. تعب ر المقاييس الإداريّة عن من، متى، ولماذا العمل.
مثال: يطالب مدير المبيعات بتقرير شھريّ من كلّ الباعة يبين ما تم عمله خلال الشھر.

ب - المعايير التّقنيّة: يحدّد ماھية وكيفية العمل. وھي تطبق على طرق الإنتاج، والعمليّات، والموادّ، والآلات، ومعدّات السلامة، والموردين. يمكن أن تأتي المعايير التّقنيّة من مصادر داخليّة وخارجيّة.
مثال: معايير السلامة أمليت من خلال لوائح الحكومة أو مواصفات المصنّعين لمعدّاتھم

2. متابعة الأداء الفعليّ : ھذه الخطوة تعتبر مقياس وقائيّ .
3. قياس الأداء: في ھذه الخطوة، يقيس المديرين الأداء ويحدّدون إن كان يتناسب مع المعايير المحدّدة. إذا كانت نتائج المقارنة أو القياسات مقبولة - خلال الحدود المفترضة- فلا حاجة لاتخاذ أي إجراء. إما إن كانت النتائج بعيدة عن ما ھو متوقع أو غير مقبولة فيجب اتخاذ الإجراء اللازم.
4. تصحيح الانحرافات عن المعايير: تحديد الإجراء الصحيح الواجب اتخاذه يعتمد على ثلاثة أشياء: المعيار، دقّة القياسات التي بيّنت وجود الانحراف، وتحليل أداء الشخص أو الآلة لمعرفة سبب الانحراف. ضع في الاعتبار تلك المعايير قد تكون مرخيّة جدًّا أو صارمة جدًّا. القياسات قد تكون غير دقيقة بسبب رداءة استخدام آلات القياس أو بسبب وجود عيوب في الآلات نفسھا.
وأخيرًا، من الممكن أن تصدر عن الناس أحكاما رديئة عند تحديد الإجراءات
التّقويميّة الواجب اتخاذھا.

التنقل السريع