القائمة الرئيسية

الصفحات


مشروع دعم تدبير المؤسسات التعليمية 
PAGESM



1 ـ يندرج مشروع دعم تدبير المؤسسات التعليمية (PAGESM) في إطار التعاون التربوي المغربي الكندي، ويستغرق المشروع أربع سنوات (2015-2012)، و يتضمن ستة مكونات تهدف إلى تحقيق سلسلة من النتائج المدعومة بمؤشرات للتتبع والانجاز.

1 ـ مشروع المؤسسة
و يروم ثلاث نتائج:
·         دعم قدرات تدبير المشاريع ل 9705 مدير(ة) مؤسسة تعليمية؛
·         تقديم الدعم التقني لبلورة وإنجاز مشاريع المؤسسات؛
·         إرساء عدة لتتبع وتقويم مشاريع المؤسسات.

2 ـ تعزيز القدرات التدبيرية للمديرات والمديرين
ويروم ثلاث نتائج:
·         بلورة وإنجاز مخططات تكوينية لتعزيز القدرات التدبيرية لأطر الإدارة التربوية؛
·         تشكيل فريق/نواة يتكون من 20 خبير(ة) في هندسة التكوين وتأهيل 80 مكون(ة) في المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين؛
·         إرساء عدة لتتبع وتقويم مخططات التكوين الجهوية.

3 ـ انتقاء وتقويم أداء المديرات و المديرين :
·         بلورة أدوات حديثة حول كيفية استعمال مساطر انتقاء وتقويم أداء المديرات والمديرين؛
·         تأهيل 150 مدبر(ة) للموارد البشرية على الصعيدين الجهوي والإقليمي؛
·         إرساء عدة لتتبع وتقويم تطبيق مساطر الانتقاء و التقويم.

4 ـ المناصفة بين الإناث و الذكور
·         أخذ الحاجات والاهتمامات المختلفة للإناث بعين الاعتبار في بلورة و تنفيذ مشروع المؤسسة؛
·         دعم الخطط والتدابير المساعدة على المساواة في ولوج النساء لمهام الإدارة التربوية.

5 ـ المواكبة الجهوية
    يستهدف مواكبة القرب في جميع البنيات اللاممركزة، حيث سيعمل المكلفون بالاستشارة التقنية بالأكاديميات الجهوية إلى جانب المنسقات و المنسقين الجهويين للمشروع على:
  • الإعداد والتنفيذ الميداني للمخططات الجهوية والإقليمية السنوية لأجراة مكونات المشروع والمخططات التواصلية الخاصة بها؛
  • الرفع من كفايات الفاعلين الجهويين والإقليميين وأطر الادارة التربوية من أجل إعداد وتنفيذ وتتبع وتقويم مشاريع المؤسسات التعليمية؛
  • تيسير تملك حقيبة الأدوات المهيأة، لفائدة مؤطري المواكبة من منسقي "جماعات الممارسات المهنية" وممثلي المناطق التربوية وفريق خبراء هندسة التكوين ومكوني المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين ومدبري الموارد البشرية ومؤطري مكون المناصفة بين الإناث والذكور، وذلك عبر بنيات التدبير التشاركي جهويا وإقليميا ومحليا؛
  • تجميع المعطيات المطلوبة لتوثيق"إطار قياس المردودية"؛
  • إنجاز دفاتر التتبع المصاحبة للمحددات المرجعية (TDR ) للمهام الدورية الميدانية (ثلاثة سنويا)؛
  • إعداد تقارير دورية عن سير انجاز المهام الدورية توجه إلى الوحدة المركزية المكلفة بتدبير مشروع المؤسسة والارتقاء بالإدارة التربوية.

6 ـ تدبير و تتبع المشروع
   و يستهدف تدبير العمليات المبرمجة وتتبع نتائج المشروع، و تشمل التخطيط التنفيذي والتأطير الميزانياتي و برمجة الأنشطة و تنظيم المهام الدورية الميدانية وقياس المردودية وكذا إعداد ورفع التقارير.
وتتمثل هذه الوظائف أساسا في:
·         الإعداد والمصادقة على برنامج العمل الجهوي السنوي، يراعي الخصوصيات الإقليمية والمحلية وتوجهات المخطط التنفيذي للمشروع؛
·         الإعداد والمصادقة على برنامج العمل السنوي بمراعاة برامج العمل الجهوية المصادق عليها وتوجهات المخطط التنفيذي للمشروع؛
·         أجرأة "إطار قياس المردودية" عبر مؤشرات الانجاز والزيارات الميدانية؛
·         إعداد تقارير دورية
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

2 ـ  على مستوى التعاون التربوي المغربي الكندي، تم تنفيذ مشروعين أساسيين للمواكبة والمصاحبة من أجل دعم الإصلاحات التربوية المغربية. اختص المشروع الأول بدعم التخطيط الاستراتيجي خلال الفترة من 2003 إلى 2005، ثم المشروع الثاني والمسمى " مشروع البروكاديم" الذي غطى الفترة الفاصلة ما بين 2006 و2010، هذان المشروعان استهدفا بالدرجة الأولى المسؤولين عن الوحدات المركزية والأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين في إطار السياسة الحكومية الخاصة باللامركزية في المجال التربوي.
ا   لمشروع الجديد المدرج في إطار هذا التعاون الدولي، هو مشروع: "دعم تدبير المؤسسات التعليمية" ويعرف اختصارا ب: "الباجوسيم"، ويستهدف بالدرجة الأولى تقديم الدعم اللازم لمختلف المؤسسات التعليمية وباقي البنيات الإدارية الاخرى من نيابات إقليمية وأكاديميات جهوية للتربية والتكوين دون إغفال الوحدات المركزية القائمة على المستوى الوطني. وذلك في سياق يتسم بازدياد ساسية كما وتيرة اللامركزية واللاتركيز في الميدان التربوي. يهم المشروع كذلك ترسيخ الحكامة في الوسط التربوي متخذا كغاية تحسين التزام الإدارة المدرسية وجماعة الساكنة في المساهمة في التنمية المدرسية المحلية وفعالية ودينامية وحيوية المنظومة التربوية وكذلك تقوية مهارات وقدرات عموم الفاعلين في تطوير الممارسات التدبيرية الناجعة المستحضرة لمقاربة النوع . نفس المشروع يضع ضمن أهدافه أيضا دعم بلورة وتنفيذ مشاريع المؤسسات، تدعيم وتقوية كفايات مديري المؤسسات التعليمية وكفايات الموظفين المكلفين بتدبير الموارد البشرية خاصة ما يهم عمليات انتقاء وتقويم مديري المؤسسات التعليمية، المساهمة في ارتفاع نسبة المواظبة المدرسية وحضور المتعلمين والمتعلمات، وكذلك ارتفاع نسبة حضور العنصر النسوي ضمن طاقم العاملين بسلك الإدارة التربوية تجسيدا لمبادئ وأدبيات مقاربة النوع الاجتماعي.
  على مستوى المكونات، يضم هذا المشروع الجديد ستة مكونات:

1 ) المكون 100: "مشروع المؤسسة"،
ويهدف إلى تحقيق ثلاث نتائج: تقديم الدعم التقني فيما يخص بلورة وتنفيذ مشاريع المؤسسات، توحيد تصور جميع مديري المؤسسات التعليمية بالمغرب (حوالي 9705 مديرا) وباقي المتدخلين إزاء المنهجية الخاصة بمشروع المؤسسة بما في ذلك استعمال دليل تصور وإعداد مشروع مؤسسة تعليمية، تقديم الدعم التقني وتتبع وتقويم مشاريع المؤسسة.
2 ) المكون 200: " إعداد وتكوين إدارات المؤسسة":
يهدف إلى تحقيق ثلاث نتائج، وهي: تقديم الدعم التقني فيما يتعلق ببلورة مخطط لتدعيم مديري المؤسسات التعليمية، إحداث نواة صلبة من المكونين ومديري المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين، هؤلاء هم الذين سيتحملون مسؤولية تقوية كفايات مديري المؤسسات التعليمية، الدعم التقني فيما يتعلق بتتبع وتقويم مخطط تكوين مديري المؤسسات التعليمية انسجاما والكفايات التدبيرية التي سطرتها الوزارة الوصية في مختلف أطرها المرجعية.
3) المكون 300: "انتقاء وتقويم إدارات المؤسسات":
ويهدف إلى تحقيق ثلاث نتائج: الدعم التقني بشأن توظيف الإجراءات والوسائل المعاصرة في مختلف العمليات الخاصة بانتقاء وتقويم مديري المؤسسات التعليمية بشكل مضمون، تأهيل 150 مدبرا للموارد البشرية بكل من الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين والنيابات الإقليمية وباقي المسيرين المعنيين بانتقاء وتقويم مديري المؤسسات التعليمية، دعم وتتبع وتقويم توظيف الإجراءات والوسائل الحديثة في انتقاء وتقويم مديري المؤسسات التعليمية.
4 ) المكون 400: "المساواة بين النساء والرجال"، ويهدف إلى تحقيق نتيجتين: تقديم الدعم التقني فيما يتعلق باستحضار الحاجيات والمنافع الفارقية للبنات والأولاد وللنساء والرجال في بلورة وتمويل وتتبع وتقويم مشروع المؤسسة التعليمية، الدعم التقني فيما يخص توطين تدابير استراتجية على مستوى الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين والنيابات الإقليمية لتعزيز المساواة في العمل وتسريع ولوج النساء إلى وظائف إدارة المؤسسات التعليمية.
5 ) المكون 500: "المصاحبة الجهوية"، ويهدف إلى توفير المصاحبة عن قرب لجميع الجهات بالمملكة، في هذا الإطار عينت الوكالة الكندية للمصاحبة أشخاصا موارد في تدبير التربية في أربع عشرة جهة، ومن جهتها فقد عينت وزارة التربية الوطنية أشخاصا موارد بنفس البروفايل والمواصفات في الجهتين المتبقيتين (العيون والداخلة). هؤلاء المستشارون والمستشارات التقنيون سيقومون بتدعيم كفايات الفاعلين الجهويين والإقليميين والمؤسسات التعليمية فيما يخص بلورة وتنفيذ وتتبع وتقويم مشاريع المؤسسة. وسيدعمون كذلك بلورة وتنفيذ المخططات الجهوية والإقليمية بخصوص تأهيل وضع مكونات المشروع ومخططات التواصل بشأنه.
6 ) المكون 600: "تدبير وتتبع المشروع"، كما يدل على ذلك اسمه يهدف هذا المكون إلى تدبير العمليات وتتبع نتائج المشروع. ويتضمن كوظائف: التخطيط الاستراتيجي والتمويل، برمجة الأنشطة، توظيف وتأطير الموارد المهنية، تعيين لوجيستيك تنظيم المهام ميدانيا، المراقبة المالية، معيار المردودية .
   بشكل عام، يهم هذا المشروع الجديد بدرجة أساسية المنهجية الخاصة بإعداد وتنفيذ مشروع المؤسسة في أفق تمكين مديري المؤسسات التعليمية من أداء مهامهم وأدوارهم ومسؤولياتهم تجاهه بشكل أفضل يؤدي إلى نتائج هامة ذات وقع إيجابي على المدرسة وعلى عموم مرتاديها من متعلمين ومتعلمات، بشراكة مع عموم الفاعلين الذين يعنيهم واقع المدرسة المغربية اليوم ورهانات تطويرها نحو الأحسن. هؤلاء الفاعلين الذين يأتي في طليعتهم مديرو ومديرات المؤسسات التعليمية، مما يستوجب الالتفاتة لهذه الفئة من نساء ورجال التعليم وتقديم الدعم اللازم لها، ولعل هذا المشروع الجديد يشكل أرضية خصبة لدعم الكفايات المهنية لهؤلاء والارتقاء بمهامهم وضمنيا الارتقاء بأداء وجودة المؤسسات التي يقودونها
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

3 ـ  إن مشروع دعم المؤسسات التعليمية بالمغرب PAGESM الجاري تنزيله على المستوى المحلي بمختلف الجهات والنيابات والذي يحتل مكانة بارزة ضمن مشروع الميزانية القطاعية الحالية ، يخدمها وهما :
ــ إعادة الثقة في المدرسة العمومية .
ــ جعل المؤسسة التعليمية في صلب الاهتمام بالمنظومة التربوية.
فمن أجل إعادة الثقة في المدرسة العمومية يشدد البرنامج الحكومي على الاهتمام بمسألتين أساسيتين هما : الحكامة وجودة منتوج النظام التعليمي . وبالنظر إلى التسمية ومحاور الاشتغال الأربعة الأساسية التي يتشكل منها مشروع PAGESM ، يبدو واظحا انشغاله بمسألة تطوير الحكامة المحلية من خلال التركيز على رفع عمل القيادة التربوية على الصعيد المحلي من مستوى مجرد مهمة إلى مستوى المهنة داخل القطاع ( مهننة المهام والأدوار) لما لذلك ، بالتبعية المنطقية ، من تأثير على تحسين جودة النظام التعليمي.
إن منح المؤسسة التعليمية سلطة القرار والاستقلالية في التدبير وتوفير الوسائل والمؤهلات الضرورية للعمل لجعل الموارد البشرية العاملة بالقطاع منخرطة ومعبأة ومسؤولة تجاه النتائج المحصلة ، هو ما ينبغي الاشتغال عليه ، حسب البرنامج الحكومي ، حتى تكون المؤسسة التعليمية فعلا في صلب الاهتمام بالمنظومة التربوية . والظاهر أن مشروع PAGESM لا يتقاطع فقط مع الأهداف الفرعية المسطرة في البرنامج الحكومي ، بل يعمل على دعم الجهود الساعية لتحقيقها وتجسيدها على أرض الواقع .
فهو يؤسس للاشتغال بمشروع المؤسسة باعتباره إطارا وأداة للعمل من أجل أجرأة الأهداف الوطنية على المستوى المحلي وبصفة خاصة ما يتعلق منها بأولويات مثل : تعميم التمدرس ــ محاربة الهدر المدرسي ــ تأهيل المؤسسات والبنيات التحتية والتجهيزات والوسائل الديداكتيكية ــ تطوير النموذج البيداغوجي . كما وباعتبار مشروع المؤسسة أيضا إطارا لتعبئة الوسائل والذكاءات المحلية بطريقة تشاركية لضمان انخراط كل الفاعلين من الجنسين والمعنيين والشركاء على الصعيد المحلي للعمل من أجل التطوير وتحقيق الأهداف الاستراتيجية الوطنية . كما أن المشروع يخدم أوراش البرنامج الحكومي في هذا المجال أيضا من خلال أحد محاوره المتعلق بتعزيز القدرات التدبيرية للموارد البشرية المعنية بانتقاء وتكوين ومصاحبة وتقويم المديرات والمديرين الممارسين والجدد.
وإذا كان البرنامج الحكومي يرمي إلى تأهيل المؤسسة التعليمية لكي تكون جديرة بالحصول على سلطة القرار والاستقلالية في التدبير المالي والإداري والتربوي ، وإذا كانت هذه الوضعية المنشودة تقتضي إعمال خمسة مبادىء في إطار خيار اللامركزية في قطاع التربية الوطنية وهي :
ــ التنزيل المتدرج للاستقلالية في التدبير التربوي والمالي والإداري
ــ إعمال التقويم المنظم لأداء المؤسسة القائم على قياس الإنجازات والنتائج .
ــ تقوية علاقة المؤسسة بمحيطها التربوي والإداري والمجتمعي .
ــ دعم قدراتها التدبيرية بالنظر إلى تعدد أدوارها .
ــ بلورة مشروع المؤسسة داخل كل مؤسسة لأجرأة الأهداف الوطنية دون إغفال الخصوصيات المحلية مع التصدي للسلوكات غير المدنية ( العنف ) .
إذا كان هذا هكذا في البرنامج الحكومي ، فإن مشروع PAGESM ، من حيث موضوعه وأهدافه ، يرمي إلى :
ــ بلورة وإنجاز مشاريع المؤسسات .
ــ بلورة وإنجاز مخطط لتعزيز القدرات التدبيرية للمديرات والمديرين إلى جانب تأهيل مكونين داخل مراكز التكوين .
ــ بلورة مساطر وأدوات حديثة لانتقاء وتقويم المديرات والمديرين .
ــ إعمال تدابير لتحقيق المساواة في بلوغ حاجات الذكور والإناث بشكل متساو من جهة وفي ولوج النساء للإدارة التربوية من جهة أخرى .
ويرمي ، من حيث منهجية اشتغاله ، إلى :
ــ اعتماد منهجية الاشتغال بالمشروع .
ـ التشبيك المناطقي : تشغيل المديرات والمديرين في إطار مجموعات الممارسة المهنية قصد توفير شروط التبادل والحوار والتقاسم حول نفس المشكلات المطروحة في الممارسة المهنية .
ــ القرب و المصاحبة الميدانية : عن طريق آليات وطنية وجهوية وإقليمية إلى جانب مفتشات ومفتشي المناطق التربوية .
ــ حل المشكلات ودراسة الحالات : من أجل مواجهة إكراهات الواقع الملموس .
ــ اعتماد الممارسات والتجارب الناجحة : من اجل ترسيخ ثقافة التقاسم والتبادل .
ــ التعلم عن طريق الأنداد أو الأقران : لتنمية روح التعاون والألفة بين الممارسين لنفس المهنة.
لهذا كله فإن المشروع يخدم البرنامج الحكومي ويساهم في توفير شروط تأهيل المؤسسة التعليمية لبلوغ الوضعية المنشودة . لكن السؤال الذي لا ينبغي أن يغيب عن البال هو : هل سيتم تنزيل المشروع على الوجه المطلوب حتى يؤتي أكله كاملا؟
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

4 ـ تسعى هذه السطور إلى التساؤل عن علاقة مشروع دعم تدبير المؤسسات التعليمية بالمغرب (PAGESM) بالمشاريع التدبيرية السابقة – بروكاديم(PROCADEM) خاصة؟ ولا تهدف كذلك إلى البحث عن أصالة هذا المشروع من حيث طرائقه ومفاهيمه الإجرائية؟ بل تتساءل عن مدى إمكانية نجاح هذا المشروع في غياب وضع اعتباري (statut) واضح لقطب أساسي لهذا النجاح.
يهدف المشروع في بعده العام، حسب منطوق الوزارة إلى:
- إعادة الثقة في المدرسة العمومية وإرساء سلوك جديد قائم على الشفافية وتحديد المسؤوليات.
- الاِنتقال إلى تطوير جديد في تنظيم الحكامة والاِرتقاء بالإدارة التربوية (تحديث سيرورة انتقاء المديرين، وتقويم المردودية، ومهننة الإدارة التربوية..).
كما يهدف مشروع دعم تدبير المؤسسات التعليمية، بشكل خاص، إلى تمكين المديرين والمديرات من العمل بمشروع المؤسسة باعتباره آلية أساسية تعتمدها الوزارة للإصلاح، وبكونه إطارا منهجيا وآلية عملية ضرورية لتنظيم وتفعيل مختلف الإجراءات التدبيرية والتربوية لما له من تأثير على تحسين جودة النظام التعليمي، وذلك من خلال تشغيل المديرين في إطار مجموعات الممارسة المهنية (communauté de pratiques professionnelles) – التشبيك المناطقي- قصد توفير شروط التبادل والحوار والتقاسم حول مشكلات مهنية.
إن الأمر لا ينحصر في توحيد الرؤية لإرساء جماعات الممارسات المهنية، ولا في وضع معايير لانتقاء المديرين (ات) وتكوينهم، ولا في الاِتفاق على منهجية موحَدة لتجميع وتبليغ المعلومة، بل من خلال تمتيع المدير(ة) بإطار قانوني يخوله سلطة القرار والإستقلالية في التدبير والمحاسبة في النتائج.
إن ما أخشاه هو أن يؤُول هذا المشروع كسابقه – بروكاديم – إلى صدى لمجموعة من المصطلحات من قبيل التدبير التشاركي والتواصل الاستراتيجي والتدبير المتحمور حول النتائج، وهدر للمال ..
كما أن انتفاء شروط خلق جو للتعبئة من أجل إنجاح هذا المشروع – وليس عصياناً أو إخلالاً بأداء الواجب – من خلال وابل من الاِستفسارات التي أمطرت بها الوزارة مديري (ات) المؤسسات التعليمية للاِحتجاج على وضع قانوني مهترئ، يذكي صمود هذه الفئة ولن يزيدها إلا صلابة وقوة ولن يثنيها على مواصلة نضالها من أجل تحقيق إطار قانوني يوفر لها شروطاً للعمل بمسؤولية، وذلك للمساهمة في تطوير أداء الإدارة التربوية والاِرتقاء بالمدرسة العمومية المغربية.
 


التنقل السريع