القائمة الرئيسية

الصفحات

دليل الحياة المدرسية





بيانات عن الملف:

اسم الملف : دليل الحياة المدرسية

صيغة الملف : PDF

صاحب الملف : مديرية الحياة المدرسية

تاريخ الإصدار : دجنبر 2019

 

عن الدليل : 

    لقد جعل الميثاق الوطني للتربية والتكوين من الحياة المدرسية عاملا محددا لتشييد معالم مدرسة مغربية متجددة مفعمة بالحياة والدينامية، وذلك بفضل وضع أسس مقاربة تربوية مغايرة، قوامها الارتقاء بالمتعلم من سياق التلقي السلبي إلى مستوى المشاركة الفاعلة في جميع الممارسات والأنشطة التربوية وتحفيزه على التعلم الذاتي، وجعل المدرسة فضاء منفتحا على محيطها الاقتصادي والسوسيومهني، ومجالا حيويا للارتقاء بالفرد والمجتمع مسايرة متطلبات التنمية البشرية والمستدامة.

   كما تجسد الرهان على الحياة المدرسية الحياة المدرسية باعتبارها مدخلا أساسيا لإحداث التحول التربوي والمجتمعي المنشود من خلال مضامين الرؤية الاستراتيجية للإصلاح ،2030/2015 التي أعطت للمدرسة أهمية جوهرية في الارتقاء بالفرد والمجتمع، باعتبارها الفضاء الأمثل لترسيخ قيم المواطنة والديمقراطية والمساواة، ومناهضة كل أشكال التمييز، و المشتل الميداني لتوطين فضائل السلوك المدني القائم على التعايش والتسامح وقبول الاختلاف والتعدد.

   وقد جاء القانون الإطار رقم ،51.17 باعتباره تفعيلا لتوصية الرؤية، و تحويلا لاختياراتها الكبرى، و تجسيدا لتعاقد وطني ملزم، ليؤكد أن جوهره الأساس يكمن في إرساء مدرسة جديدة مفتوحة أمام الجميع، تتوخى ت أهيل الرأسمال البشري، استنادا إلى ركيزتين أساسيتين هما المساواة وتكاف ؤ الفرص من جهة، والجودة للجميع من جهة أخرى، بغية تحقيق الهدف الأسمى المتمثل في الارتقاء بالفرد والمجتمع، حيت نص على ضرورة إكساب المتعلم المهارات الحياتية والكفايات اللازمة التي تمكنه من الاندماج  في الحياة العملية، والمشاركة الفاعلة في الأوراش التنموية للبالد، وعلى تنمية القدرات الذاتية للمتعلمين، وصقل الحس النقدي لديهم، وتفعيل الذكاء وتشجيع قيم النبوغ والابتكار في جميع المجالات، وهي الرهانات التي تقع في صلب الحياة المدرسية.

   و تكريسا لنفس التوجهات الداعمة للحياة المدرسية، فقد جاء المقرر الوزاري لتنظيم السنة الدراسية برسم 2020/2019 تحت شعار » من أجل مدرسة مواطنة عادلة وداجمة«، حيث أكد على توسيع قاعدة مؤسسات التفتح الفني والأدبي باعتبارها امتدادا لمجال الحياة المدرسية، وفضاء لصقل المواهب والمهارات، كما دعا الى استكمال البنيات الضرورية لمأسسة الحياة المدرسية ، لا سيما من خلال دعم وإرساء الأندية التربوية، وتشجيع التلميذات والتلاميذ على الانخراط فيها، باعتبارها إطارا تنظيميا مهما لترسيخ قيم المواطنة وفضائل السلوك المدني، ومناهضة السلوكات المشينة، كما نص على مواصلة تجربة تنظيم المهرجانات الوطنية للتشبيك الموضوعاتي بين الأكاديميات في المجالات الثقافية والفنية والإبداعية.  

   يعتبر دليل الحياة المدرسية وثيقة مرجعية أساسية لمواكبة الدينامية التي يعرفها مجال الحياة المدرسية ، ولتأطير عمل الأندية التربوية والرفع من أدائها، كما أن هذا الدليل سيساهم في تمكين المتعلمات والمتعلمين من اكتساب مجموعة من المهارات الحياتية بهدف توظيفها في حياتهم المدرسية والمجتمعية من خلال مشروعهم الشخصي والمهني.

   يتناول الدليل جميع المجالات التي تندرج في إطار الحياة المدرسية ، والتي تساهم بطريقة مباشرة أو غري مباشرة في بناء الشخصية الوازنة والمتوازنة لمواطن الغد، كالمواطنة وحقوق الإنسان والأنشطة الثقافية والفنية و التربية البيئية والتنمية المستدامة، مع الوقوف على جميع البنيات والآليات التي تعتبر دعامات أساسية في تفعيل أدوار الحياة المدرسية  بالمؤسسات التعليمية، كما يوفر الدليل مجموعة من المرجعيات والبطاقات التقنية لتيسير وتأطير عمل جميع المتدخلين في مجال الحياة المدرسية.

   ويعكس هذا الدليل في حلته الجديدة المكانة المتميزة التي تحتلها الحياة المدرسية باعتبارها مدخلا أساسيا للارتقاء بالمنظومة التربوية ، إذ أن جميع المشاريع والمخططات الإصلاحية التي تبنتها الوزارة أولت لهذا المدخل الحيوي أهمية قصوى لتحقيق التحول التربوي والمجتمعي المنشود.

   وتجدر الإشارة إلى أن هذا الدليل ثم تحيينه في إطار برنامج »دعم التسامح والسلوك المدني والمواطنة والوقاية من السلوكات المشينة بالوسط المدرسي: C2APT»، الذي يهدف بالأساس إلى التربية على قيم الديمقراطية والمواطنة الفاعلة وفضائل السلوك املدين.

  

أهمية الحياة المدرسية: 

   تعتبر الحياة المدرسية واحدة من أهم الفترات في حياة الإنسان، حيث تمثل البيئة التعليمية المثلى لتطوير الأفراد وتشكيل شخصياتهم ؛ إنها ليست مجرد مكان للدراسة والتعلم، بل هي أيضًا بيئة تعزز من تنمية القيم والمهارات وتحقيق الإنجازات الشخصية لذى المتعلمات والمتعلمين ، كما تكمن أهميتها أيضا  في كونها تساهم بشكل إيجابي وكبير في تطورهم المعرفي والاجتماعي  وذلك من خلال : 

1 ـ  العمل على بناء الأساس العلمي:

   فالحياة المدرسية توفر الفرصة للطلاب لاكتساب المعرفة والمهارات الأساسية التي تمهد الطريق لنجاحهم في المستقبل ، وذلك من خلال الدروس والمشاريع التعليمية والاختبارات، يمكن للطلاب بناء أسس علمية قوية تمكنهم من التفوق في مجموعة متنوعة من المجالات. 

2 ـ العمل على تطوير القيم والمهارات الحياتية:

   ذلك أن الحياة المدرسية ليست محدودة لتقديم المعرفة الأكاديمية فقط، بل هي أيضًا مكان لتعلم القيم والمهارات الحياتية مثل الانضباط، والمسؤولية، والعمل الجماعي، والتفكير النقدي ، وتلك القيم والمهارات تكون أساسًا لنجاح الفرد في مختلف جوانب الحياة. 

3 ـ العمل على تطوير الشخصية والثقة:

   الحياة المدرسية توفر الفرصة للتفاعل مع أقرانهم والمشاركة في الأنشطة الاجتماعية والثقافية ، وهذه الفرص تساعد على تطوير شخصياتهم وزيادة ثقتهم بأنفسهم. كما تمنح الفرصة للاكتشاف الذاتي وتحديد اهتماماتهم وميولهم. 

4 ـ العمل على تعزيز العلاقات الاجتماعية:

   اذ خلال الحياة المدرسية، يتعلم الطلاب كيفية التعاون وبناء العلاقات الاجتماعية القوية ، كما أن التفاعل مع زملائهم ومعلميهم يمكنهم من تطوير مهارات التواصل والتفاوض والتحكم في الصراعات، وهذه المهارات مفيدة في كافة جوانب الحياة. 

5 ـ العمل على تحفيز الإبداع والتفكير النقدي:

   فالبيئة التعليمية تشجع الطلاب على التفكير النقدي والإبداع من خلال مواجهتهم لمشكلات معقدة والبحث عن حلول لها ، كما أن تحفيز الطلاب للتفكير بطرق جديدة يمكن أن يفتح أبوابًا للابتكار والتقدم في مختلف المجالات. 

6 ـ المساعدة على توجيه المستقبل:

   فالحياة المدرسية تساعد الطلاب على توجيه مستقبلهم من خلال تقديم معلومات حول مجموعة متنوعة من الاختصاصات والوظائف المحتملة. ؛ أيضا، إنها توفر الفرصة للاستكشاف واختيار المسار الذي يناسب قدراتهم واهتماماتهم.

 

   وعموما ، يمكن القول إن الحياة المدرسية لها أهمية كبيرة في تطوير الأفراد وصقل شخصياتهم ، حيث إنها تسهم في بناء الأسس العلمية والقيمية والمهاراتية التي تمكن المتعلمات والمتعلمين من النجاح في حياتهم والمساهمة الإيجابية في مجتمعهم ومجتمع العالم بشكل عام.


للاطلاع على الدليل أو تحميله من هنا 

 





التنقل السريع